العلامة المجلسي

331

بحار الأنوار

5 - دلايل الطبري : عن الحسن بن علي الوشاء عن عبد الصمد بن بشير عن عطية أخي أبي العوام قال : كنت مع أبي جعفر عليه السلام في مسجد الرسول صلى الله عليه وآله إذ أقبل أعرابي على لقوح ( 1 ) له فعقله ثم دخل فضرب ببصره يمينا وشمالا كأنه طائر العقل ، فهتف به أبو جعفر عليه السلام فلم يسمعه فأخذ كفا من حصى فحصبه ( 2 ) ، فأقبل الاعرابي حتى نزل بين يديه ، فقال له : يا أعرابي من أين أقبلت ؟ قال : من أقصى الأرض ، فقال له أبو جعفر : الأرض أوسع من ذلك ، فمن أين أقبلت ؟ قال : من أقصى الدنيا وما خلفي من شئ ، أقبلت من الأحقاف ، قال : أي الأحقاف ؟ قال : أحقاف عاد ، قال : يا أعرابي فما مررت به في طريقك ؟ قال ، مررت بكذا ، فقال أبو جعفر عليه السلام : ومررت بكذا ، قال الاعرابي نعم ، قال أبو جعفر عليه السلام : ومررت بكذا فلم يزل يقول الاعرابي : إني مررت ويقول له أبو جعفر عليه السلام : ومررت بكذا إلى أن قال له أبو جعفر : فمررت بشجرة يقال له : شجرة الرقاق ، قال : فوثب الاعرابي على رجليه ثم صفق بيده وقال : والله ما رأيت رجلا أعلم بالبلاد منك أوطئتها ؟ قال : لا يا أعرابي ، ولكنها عندي في كتاب ، يا أعرابي إن من ورائكم لواديا يقال له : البرهوت تسكنه البوم والهام يعذب فيه أرواح المشركين إلى يوم القيامة ( 3 ) . 6 - حياة الحيوان : البوم بضم الباء طائر يقع على الذكر والأنثى حتى تقول صدى أو قيادا ( 4 ) فيختص بالذكر ، كنية الأنثى أم الخراب وأم الصبيان ، ويقال لها غراب الليل ، ومن طبعها أن تدخل على كل طائر في وكره وتخرجه منه وتأكل فراخه وبيضه ، وهي قوية السلطان في الليل لا يحتملها شئ من الطير ولا تنام الليل فإذا رآها الطير في النهار قتلوها ونتفوا ريشها للعداوة التي بينها وبينهم ، ومن

--> ( 1 ) اللقوح : الفحل من الخيل والإبل . ( 2 ) أي رماه بالحصباء أي الحصى . ( 3 ) دلائل الإمامة : 101 . ( 4 ) هكذا في الكتاب ، والصحيح : فياد بالفاء قال الدميري : الفياد كصياد : ذكر البوم .